الإخوة والأخوات في هذه المجموعة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . نحمد الله العليّ العظيم، ونصلّي ونسلّم على خاتم الأنبياء محمد ﷺ عددًا لا يُحصى، ونسأل الله أن يرضى عن جميع الصحابة رضوان الله عليهم . موضوعنا اليوم هو التعرّف على مرضٍ من أمراض القلوب التي يمتلكها الإنس والجنّ، وهو الحسد . ونحاول الإجابة عن سؤال مهم : بعد أن خلق ربّنا الإنسان، حسد إبليس — من جنس الجن — الإنسان . وقد اختار الله في القرآن أن يذكره بصفته « إبليس» المرتبطة بهذه الصفة، ولم يذكره مباشرة بلفظ «الجنّ» أو «شيطان»، بل أشار إليه من خلال هذه الخصيصة، وهي حسده للإنسان . ونريد أن نكشف شيئًا من الحكمة في ذلك . حسد إبليس لآدم عليه السلام في سورة الأعراف وسورة ص نتعلّم أن الله خلق آدم من طين، ثم نفخ فيه الروح، وأمر الملائكة بالسجود له، فسجدوا جميعًا إلا إبليس الذي أبى . سورة الأعراف – الآية 12 قال تعالى : ﴿ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك؟ قال أنا خيرٌ منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ سورة ص – الآية 75 قال تعالى : ﴿يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديّ أستكبرت أم كنت من العالين﴾ قال : ﴿أنا خيرٌ ...