(43) سورة البقرة – الردّ القرآني على مقالة اتخاذ الله ولدًا
الإخوة والأخوات في هذه المجموعة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . نحمد الله العليّ العظيم، ونصلّي ونسلّم على خاتم الأنبياء محمد ﷺ، ونسأل الله أن يرضى عن جميع الصحابة رضوان الله عليهم . موضوعنا اليوم هو : الردّ القرآني على مقالة اتخاذ الله ولدًا . هناك ثلاث فئات نسبوا إلى الله الولد واتخذوا له شريكًا . أولًا: مشركو زمن النبي ﷺ الفئة الأولى هم مشركو زمن نبينا محمد ﷺ، الذين قالوا إن الله اتخذ الملائكة بناتًا. وقد كانوا يؤمنون بوجود خالق، كما جاء في سورة الزخرف : ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُم لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ لكنهم مع ذلك جعلوا لهذا الخالق شركاء، فعبدوا المخلوقات، وقاسوا صفات المخلوق على صفات الخالق دون إدراك صحيح. فهم لم يدركوا أن المخلوقات آيات تدل على الله، وليست شركاء له . إن ربّنا سبحانه خلق السماوات والأرض وكل الموجودات لتكون آيات تدلّ عليه وعلى صفاته وأسمائه الحسنى. ومن خلال هذه الآيات نتعرف على الخالق، ومن خلال الأنبياء والرسل نتعلم كيفية عبادته . لكن المشركين شبّهوا المخلوقات بالخالق، كما عبد بعض الناس الشمس والقمر والنجوم، أو ...